كتاب طبقات الأولياء

وكان مرضه بالاسهال، دام عليه أكثر من شهر، وكان يعاوده في اليوم والليلة أكثر من ثلاثين مرة؛ وهو عقيب كل مرة يسبغ الوضوء ويصلى.
وأخبر أن الرب تعالى وعده ألا يعبر وعليه شئ من لحم الدنيا، ففنى لحمه بأجمعه قبل خروجه من الدنيا.
ولم يزل على تلك الحال إلى أن توفي يوم الخميس، ثاني عشرى شهر جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، في عشر السبعين، بأم عبيدة.
وقال الشطنوفي: " ناهز الثمانين " في كتابه: " مناقب سيدي عبد القادر الجيلي ".
قال: وهو القائل: " الشيخ من يمحو اسم مريده من ديوان الأشقياء! ".
ودخل عليه شخص؛ وكان على جبهته مكتوب سطر الشقاوة، فمحى ببركته.
وهو القائل، وقد سئل عن وصف الرجل المتمكن، فقال: " هو

الصفحة 98

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text