كتاب ما دل عليه القرآن

عبدته كنَانَة وَعبد الدبران من النُّجُوم تَمِيم والشعرى لخم وقريش والثريا طي وَعُطَارِد أَسد والمرزم ربيعَة وَعبد أَكثر الْعَرَب الْأَصْنَام المنحوتة من الْجبَال وعبدت غطفان الْعُزَّى وَهِي سَمُرَة وَاحِد السمر وَمن النَّاس من عبد الْبَقر
فَهَذِهِ الْآيَة فِيهَا دَلِيل على أَن الأجرام العلوية والأجرام السفلية لَهَا عبَادَة مَخْصُوصَة لرب الْعَالمين جَارِيَة على حسب إِرَادَة مبدع السَّمَاوَات وَالْأَرضين.

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى {ألم تَرَ أَن الله سخر لكم مَا فِي الأَرْض والفلك تجْرِي فِي الْبَحْر بأَمْره ويمسك السَّمَاء أَن تقع على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ إِن الله بِالنَّاسِ لرؤوف رَحِيم} 65
المُرَاد بإمساكها حفظ تماسكها بقدرته تَعَالَى بعد أَن خلقهَا متماسكة آنا فآنا وَعدم تعلق إِرَادَته بوقوعها قطعا قطعا أَو بالجاذبية الَّتِي يَقُول بهَا متأخرو الفلاسفة وَهِي أَيْضا من آثَار قدرته وَالْمَعْرُوف من مَذْهَب سلف الْمُسلمين أَن السَّمَاء غير الْفلك وَأَنَّهَا ثَقيلَة مَحْفُوظَة عَن الْوُقُوع بمحض إِرَادَته وَقدرته الَّتِي لَا يتعاصاها شئ لاستمساكها بذاتها.

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text