كتاب ما دل عليه القرآن

مُقَدّمَة الْمُؤلف
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
نحمدك يَا مبدع الأكوان، وَيَا خَالق الْكَوْن وَالْمَكَان، وَيَا ميسر الْفلك على حسب مَا تَقْتَضِيه الْحِكْمَة من الدوران؛ وَنُصَلِّي ونسلم على نبيك " مُحَمَّد " الَّذِي سريت بِهِ من حرم إِلَى حرم، ورفعته من سَمَاء إِلَى سَمَاء، حَتَّى أوصلته إِلَى مقَام لَا تصل إِلَيْهِ الأذهان، صلى الله تَعَالَى وَسلم عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه بدور سَمَاء الدِّرَايَة وَالْهِدَايَة وشموس أفلاك الْعرْفَان.
أما بعد: فقد شاع فِي عصرنا قَول " فيثاغورس " الفيلسوف الشهير فِي هَيْئَة الأفلاك، وَنَصره الفلاسفة الْمُتَأَخّرُونَ، بعد أَن كَانَ عاطلا مَهْجُورًا، وَهُوَ القَوْل بحركة الأَرْض اليومية والسنوية على الشَّمْس، وَأَنَّهَا هِيَ مَرْكَز نظامها، وَأَن الأَرْض إِحْدَى الْكَوَاكِب السيارة، وَأَنَّهَا سابحة فِي الجو، معلقَة بسلاسل الجاذبية، وقائمة بهَا، كَسَائِر الْكَوَاكِب، لَا أَنَّهَا كَمَا ذهب إِلَيْهِ

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text