كتاب ما دل عليه القرآن

سُورَة النَّمْل
قَالَ الله تَعَالَى {وَيَوْم ينْفخ فِي الصُّور فَفَزعَ من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله وكل أَتَوْهُ داخرين وَترى الْجبَال تحسبها جامدة وَهِي تمر مر السَّحَاب صنع الله الَّذِي أتقن كل شَيْء إِنَّه خَبِير بِمَا تَفْعَلُونَ} 88
رُبمَا اسْتدلَّ عُلَمَاء الْهَيْئَة الْمُتَأَخّرُونَ على مَا ادعوهُ من حَرَكَة الأَرْض اليومية والسنوية فَإِنَّهُم يَقُولُونَ إِن الرأئي يرى الْجبَال سَاكِنة وَهِي متحركة أَشد الْحَرَكَة
والمفسرون يرَوْنَ غير هَذَا الرَّأْي وَيَقُولُونَ {وَترى الْجبَال تحسبها جامدة} أَي ثَابِتَة فِي أماكنها لَا تتحرك {وَهِي تمر مر السَّحَاب} أَي وَترى الْجبَال رَأْي الْعين سَاكِنة وَالْحَال أَنَّهَا تمر فِي الجو مر السَّحَاب الَّذِي تسيره الرِّيَاح سيرا حثيثا وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة وخراب الْعَالم لَا أَنَّهَا تمر مر السَّحَاب الْيَوْم وَإِلَّا لما كَانَ بتخصيص الْجبَال لذَلِك وَجه فَإِن الْجبَال والأنهار والفلوات والبراري كَذَلِك وَالله يحِق الْحق وَهُوَ يهدي السَّبِيل

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text