كتاب ما دل عليه القرآن

سُورَة لُقْمَان
قَالَ الله تَعَالَى {خلق السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها وَألقى فِي الأَرْض رواسي أَن تميد بكم} 10
أَي خلقهَا بِغَيْر عمد مرئية على التَّقْيِيد للرمز إِلَى أَنه تَعَالَى عمدها بعمد لَا ترى وَهِي عمد الْقُدْرَة وعَلى قَول عُلَمَاء الْهَيْئَة فِي زَمَاننَا عمد الجاذبية وَلَا يخرج ذَلِك عَن قدرَة مودعها جلّ جَلَاله.
وَقد مر مثل هَذَا فِيمَا سبق مرَارًا
وَقَالَ تَعَالَى {ألم تَرَ أَن الله يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل وسخر الشَّمْس وَالْقَمَر كل يجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى وَأَن الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} 29
وَقد تقدم الْكَلَام على مثل هَذِه الْآيَة.
وَلَيْسَ فِي الْعقل الصَّرِيح وَالنَّقْل الصَّحِيح مَا يَأْبَى إِثْبَات الجريان لكل من النيرين ومنتهى هَذَا الجري الْعَام يَوْم الْقِيَامَة.

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text