كتاب ما دل عليه القرآن

سُورَة فاطر
قَالَ الله تَعَالَى {يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل وسخر الشَّمْس وَالْقَمَر كل يجْرِي لأجل مُسَمّى ذَلِكُم الله ربكُم لَهُ الْملك وَالَّذين تدعون من دونه مَا يملكُونَ من قطمير} 13
سبق الْكَلَام فِي معنى إيلاج اللَّيْل فِي النَّهَار وإيلاج النَّهَار فِي اللَّيْل وتسخير الشَّمْس وَالْقَمَر وَبَيَان المُرَاد بجريانهما لأجل مُسَمّى فَلَا حَاجَة إِلَى الْإِعَادَة.
وَقَالَ الله تَعَالَى {إِن الله يمسك السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا وَلَئِن زالتا إِن أمسكهما من أحد من بعده إِنَّه كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} 41
المُرَاد بالزوال من النَّاس من قَالَ سقوطهما فَمن الفلاسفة من كَانَ يَقُول إِن السَّمَاء وَالْأَرْض لم تزالا هابطتين وَمِنْهُم من كَانَ يَقُول لم تزالا صاعدتين فِي هَذَا الفضاء الَّذِي لَا مُنْتَهى لَهُ وكلا الْقَوْلَيْنِ بَاطِل فَإِن الله تَعَالَى قد أمسكهما بقدرته أَو بالجاذبية الَّتِي هِيَ من آثارها وَبَعض المتشرعين كَانَ يَقُول إِن الله أمسكهما عَن الْحَرَكَة فليستا بمتحركتين
وَأَعْدل الْأَقْوَال مَا توَافق عَلَيْهِ الْعقل الصَّرِيح وَالنَّقْل الصَّحِيح

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text