كتاب ما دل عليه القرآن

سُورَة يس
قَالَ الله تَعَالَى {وَآيَة لَهُم اللَّيْل نسلخ مِنْهُ النَّهَار فَإِذا هم مظلمون وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم وَالْقَمَر قدرناه منَازِل حَتَّى عَاد كالعرجون الْقَدِيم لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار وكل فِي فلك يسبحون} 40
فِي هَذِه الْآيَة جَرَيَان الشَّمْس لمستقر وَتَقْدِير الْقَمَر منَازِل فنتكلم عَلَيْهِمَا
أما جَرَيَان الشَّمْس لمستقر فَمَعْنَاه لحد معِين تَنْتَهِي إِلَيْهِ من فلكها فِي آخر السّنة أَو لمنتهى لَهَا من الْمَشَارِق اليومية والمغارب لِأَنَّهَا تتقصاها مشرقا مشرقا ومغربا مغربا حَتَّى تبلغ أقصاها ثمَّ ترجع فَذَلِك حَدهَا ومستقرها لِأَنَّهَا لَا تعدوه أَو لحد لَهَا من مسيرها كل يَوْم فِي رَأْي عيوننا وَهُوَ الْمغرب أَو لكبد السَّمَاء ودائرة نصف النَّهَار أَو لاستقرار لَهَا وَمكث فِي كل برج من البروج الاثْنَي عشر على نهج مَخْصُوص أَو تجْرِي لبيتها وَهُوَ برج الْأسد واستقرارها عبارَة عَن حسن حَالهَا فِيهِ وَهَذَا غير مَقْبُول إِلَّا عِنْد أهل الْأَحْكَام

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text