كتاب ما دل عليه القرآن

ملونة وَلَا يكون ذَلِك كرؤية قَعْر الْبَحْر أَخْضَر من وَرَاء مَائه وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يرى بِوَاسِطَة شَيْء على لون وَهُوَ فِي نَفسه على غير ذَلِك اللَّوْن
وَأَنت تعلم أَن الْأَصْحَاب مَعَ الظَّوَاهِر حَتَّى يظْهر دَلِيل على امْتنَاع مَا يدل عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ يؤولونها وَأَن الْتِزَام التطبيق بَين مَا نطقت بِهِ الشَّرِيعَة وَمَا قَالَه الفلاسفة مَعَ إكذاب بعضه بَعْضًا أصعب من الْمَشْي على المَاء أَو العروج إِلَى السَّمَاء
وَمعنى {بنيناها} أحكمناها ورفعناها بِغَيْر عمد {وزيناها للناظرين} بالكواكب الْمرتبَة على أبدع نظام {وَمَا لَهَا من فروج} أَي من فتوق وشقوق وَالْمرَاد سلامتها من كل عيب وخلل فَلَا يُنَافِي القَوْل بِأَن لَهَا أبوابا
وَمعنى قَوْله {وَالْأَرْض مددناها} قد مر مرَارًا

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text