كتاب ما دل عليه القرآن

على الْعدَد الْمَذْكُور الَّذِي هُوَ عدد تَامّ لَا يَسْتَدْعِي نفي الزَّائِد فقد صَرَّحُوا بِأَن الْعدَد لَا مَفْهُوم لَهُ
هَذَا وَكثير من الْأَخْبَار فِي أَمر السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْكَوَاكِب لَا يعول عَلَيْهَا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّسَفِيّ فِي بَحر الْكَلَام وَكَذَا مَا قَالَه قدماء أهل الْهَيْئَة ومحدثوهم
وَفِي كل مِمَّا ذهب الْفَرِيقَانِ إِلَيْهِ مَا يُوَافق الْأُصُول وَمَا يُخَالِفهُ وَمَا الشَّرِيعَة الغراء ساكتة عَنهُ لم تتعرض لَهُ بِنَفْي أَو إِثْبَات
وَقد يلْتَزم الْإِبْقَاء على الظَّاهِر وتفويض الْأَمر إِلَى قدرَة الله تَعَالَى الَّتِي لَا يتعاصاها شَيْء رِعَايَة لأذهان كثير من النَّاس المقيدين بالظواهر الَّذين يعدون الْخُرُوج عَنْهَا وَلَا سِيمَا إِلَى مَا يُوَافق الْحِكْمَة الجديدة ضلالا مَحْضا وَكفرا صرفا ورحم الله امرا جب الْغَيْبَة عَن نَفسه وَعَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة قَالَ لَو حدثتكم بتفسيرها لكَفَرْتُمْ بتكذيبكم بهَا
وَفِي الْجُمْلَة من صدق بسعة ملك الله تَعَالَى وعظيم قدرته عز وَجل لَا يَنْبَغِي أَن يتَوَقَّف فِي وجود سبع أَرضين على الْوَجْه الَّذِي قدمْنَاهُ وَيحمل السَّبع على الأقاليم أَو على الطَّبَقَات المعدنية والطينية وَنَحْوهمَا وَلَيْسَ ذَلِك مِمَّا يصادم ضَرُورِيًّا من الدّين أَو يُخَالف قَطْعِيا من أَدِلَّة الْمُسلمين.

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text