كتاب ما دل عليه القرآن

مَا يَقُوله سيد الْحُكَمَاء وَنور أهل الأَرْض وَالسَّمَاء فَلَا بَأْس بِهِ بل هُوَ الْأَلْيَق الأحرى فِي دفع الشكوك الَّتِي كثيرا مَا تعرض لِضُعَفَاء الْمُؤمنِينَ.
وَإِذا لم يكن ذَلِك فَعَلَيْك بِمَا دارت عَلَيْهِ أفلاك الشَّرْع وتنزلت بِهِ أَمْلَاك الْحق.
وسنتكلم فِيمَا يتَعَلَّق بِأَحْكَام الْقَمَر فِيمَا يُنَاسِبهَا من الْآيَات الْآتِيَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى {وسع كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَا يؤوده حفظهما وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم} 255
تَفْسِير هَذِه الْآيَة
الْكُرْسِيّ جسم بَين يَدي الْعَرْش مُحِيط بالسماوات وَالْأَرْض وَقد أخرج جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ "لَو أَن السَّمَاوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع بسطن ثمَّ وصلن بَعضهنَّ إِلَى بعض مَا كن فِي سعته أَي الْكُرْسِيّ إِلَّا بِمَنْزِلَة الْحلقَة بالمفازة".
وَهُوَ غير الْعَرْش كَمَا يدل عَلَيْهِ مَا أخرجه ابْن جرير عَن أبي ذَر أَنه سَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْكُرْسِيّ فَقَالَ يَا أَبَا ذَر مَا السَّمَاوَات السَّبع والأرضون السَّبع عِنْد الْكُرْسِيّ إِلَّا كحلقة ملقاة بِأَرْض

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text