فإنه قيد هذا في "معرفة علوم الحديث" فقال1: "فأما ما نقول في تفسير الصحابي: مسند، فإنما نقوله في غير هذا النوع2 فإنه كما أخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار حدثنا إسماعيل3 بن إسحاق القاضي ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كانت اليهود تقول: مَنْ أتى امرأته من دبرها. في قبلها، جاء الولد أحول، فأنزل الله عز وجل {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُم} .
"ف"4 هذا الحديث وأشباهه مسندة عن آخرها، وليست بموقوفة، فإن الصحابي الذي5 شهد الوحي والتنزيل فأخبر عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا وكذا فإنه حديث مسند".
وقد تبعه الخطيب البغدادي6 وابن الصلاح7 والعراقي فقال في ألفيته:
وعد ما فسره الصحابي ... رفعًا فمحمول على الأسباب8
__________
1 "ص20".
2 يقصد النوع الخامس وهو الموقوفات من الروايات.
3 الأصل: إسحاق والتصحيح من نسخ أخرى.
4 زيادة منى وفي الأصل: قال الحاكم، ثم رأيت اللفظ كذلك في تدريب الراوي للسيوطي "1/ 193" منقولًا عن الحاكم.
5 في نسختين: إذا.
6 في "الجامع" "2/ 444" وانظر "النكت" لابن حجر "2/ 530" و"فتح المغيث" للسخاوي "1/ 142".
7 في "علوم الحديث" النوع الثامن "ص45-46" وقد قال السخاوي في "فتح المغيث" "143/ 1" إن ابن الصلاح قيد إطلاق الحاكم. والوقع أن الحاكم هو الذي قيد الإطلاق وإن ابن الصلاح تابعه ونقل كلامه ومثاله ولم يشر إلى مصدره! والظاهر أن السخاوي لم ينظر في أثناء كتابة هذا في "معرفة علوم الحديث" واكتفى نظره بالاقتصار على المستدرك.
8 انظر "فتح المغيث" للسخاوي، "بحث المقطوع" "1/ 139".