كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 2)

8 - وَالْقُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى, تَكَلَّمَ اللهُ بِهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، مِمَّنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ, فَكَافِرٌ بِاللهِ الْعَظِيمِ، وَمَنْ قَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ, فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ.
9 - فَالإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ, يَزِيدُ وَيَنْقُصُ.
10 - وَإِثْبَاتُ رُؤْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَرَاهُ أَوْلِيَاؤُهُ فِي الآخِرَةِ نَظَرَ عَيَانٍ كَمَا جَاءَتِ الأَخْبَارُ.
11 - وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ بَعْدَهُ، وَهُوَ الْخَلِيفَةُ لِخِلاَفَةِ النُّبُوَّةِ، بُويِعَ يَوْمَ بُويِعَ وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ, وَهُوَ أَحَقُّهُمْ بِهَا.
ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَهُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ.
ثُمَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعْدَهُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ.
ثُمَّ عَلِيٌّ بَعْدَهُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا.
وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَعْلَمُهُمْ عِنْدِي بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، وَأَفْضَلُهُمْ وَأَزْهَدُهُمْ وَأَشْجَعُهُمْ وَأَسْخَاهُمْ.
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَقَدْ نَازَلَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ عَلَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ بَعْضًا, فَأَبَى إِلاَّ كُلَّ مَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِمْ أَوْ يُقَاتِلُهُمْ، وَرَأَى أَنَّ الْكُفْرَ بِبَعْضِ التَّنْزِيلِ يُحِلُّ دِمَاءَهُمْ فَعَزَمَ عَلَى قِتَالِهِمْ, فَعُلِمَ أَنَّهُ الْحَقُّ.

الصفحة 1028