كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
356 - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقًا لِلنَّارِ، وَخَلَقَ خَلْقًا لِلْجَنَّةِ، فَقَالَ: هَؤُلاَءِ إِلَى النَّارِ، وَهَؤُلاَءِ إِلَيَّ الْجَنَّةِ، وَلاَ أُبَالِي.
357 - حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا شَبَابَةُ، حَدَّثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ قُلْنَا: لاَ، إِلاَّ أَنْ تُخْبِرَنَا، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ, فِيهِ أَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلاَ يَزْدَادُ فِيهِمْ وَلاَ يَنْقُصُ أَبَدًا، وَقَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ, فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلاَ يَزْدَادُ فِيهِمْ وَلاَ يَنْقُصُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ: فَفِي أَيِّ شَيْءٍ نَعْمَلُ وَقَدْ فُرِغَ مِنَ الأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ: سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ مَخْتُومٌ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ مَخْتُومٌ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَجَمَعَهَا، فَقَالَ: فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعَمَلِ: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}.
الصفحة 249