كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

400 - حَدَّثنا أَبُو عُمَيْرٍ، حَدَّثنا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَكَانَ أَكْثَرَ خُطْبَتِهِ مَا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ وَيُحَذِّرُنَاهُ، فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ, إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ عَلَى الأَرْضِ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلاَّ حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ، وَأَنَا آخِرُ الأَنْبِيَاءِ, وَأَنْتُمْ آخِرُ الأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لاَ مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ, فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي, فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ, فَيَعِيثُ يَمِينًا, وَيَعِيثُ شِمَالاً، فَيَا عِبَادَ اللهِ، اثْبُتُوا, فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ، وَلاَ نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ, فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ, وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ, فَلْيَقْرَأْ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْكَهْفِ, وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ, تَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلاَمًا، كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ،

الصفحة 279