كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

103 - بَابٌ.
485 - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ, أَبُو مَرْوَانَ، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قَالُوا: لاَ، يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لاَ، يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ هَكَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَجْمَعُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا, فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا, أَوْ مُنَافِقُوهَا، شَكَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَعَالَى فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَعْرِفُونَهُ، وَيُنْصَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الرُّسُلُ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ,

الصفحة 332