كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

131 - بَابٌ فِي ذِكْرِ زِيَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَكَلاَمِهِ لَهُمْ.
598 - حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَوَفِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ: أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا, نَزَلُوهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ، فَيُؤَذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا, فَيَزُورُونَ اللهَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ، عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ، وَمَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قُلْنَا: لاَ، قَالَ: فَكَذَلِكَ لاَ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلاَ يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلاَّ حَاصَرَهُ اللهُ مُحَاصَرَةً (1)، حَتَّى يَقُولَ: يَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ, أَتَذْكُرُ يَوْمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا،
_حاشية__________
(1) في طبعة دار الصميعي: "حاضره الله محاضرة", وفي طبعة المكتب الإسلامي: "خاصره الله مخاصرة" والمثبت عن صحيح ابن حبان (7438) حيث أخرج ابن حبان هذا الحديث من طريق هشام بن عمار.

الصفحة 402