كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

151 - بَابٌ.
643 - حَدَّثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَانَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي حَوَائِجِنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ حَوَائِجِي, رَجَعْتُ إِلَيْهِ, فَقَالَ: مَا رَدَّ الشَّيْخُ؟ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ, قُلْتُ لَهُ: إِنِّي ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي, عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، ذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، وَبَقِيَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ, وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ: وَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ شِبْهَ لَهُ، فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ حِجَابٍ, فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ فِي ظُهُورِهِمْ مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ، فَيُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا, فَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: عِبَادِي، ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ، فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي النَّارِ, فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لأَبِي بُرْدَةَ: اللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ, لَسَمِعْتَ أَبَاكَ حَدَّثَكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ هَذَا؟ فَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَلاَثَةَ أَيْمَانٍ.

الصفحة 431