كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ, فَيَقُولُ اللهُ كَمَا قَالَ لِلأَوَّلِ، وَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِالثَّالِثِ, فَيَقُولُ كَمَا قَالَ لِلأَوَّلِ وللثَّانِي, فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَتَصَدَّقْتُ, وَصُمْتُ, وَصَلَّيْتُ، فَلاَ يَدَعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَهَاهُنَا إِذًا، فَيَقُولُ اللهُ: أَفَلاَ نَبْعَثُ شَاهِدًا عَلَيْكَ، فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيَخْتِمُ اللهُ عَلَى فِيهِ، وَيَنْطِقُ فَخِذُهُ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ عِظَامُهُ وَلَحْمُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

الصفحة 434