كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)

قَالَ: فَيَقُومُ مُنَادٍ فَيُنَادِي: أَلاَ لتتبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَيَتْبَعُ أَصْحَابُ الشَّيَاطِينِ الشَّيَاطِينَ، وَأَصْحَابُ الأَصْنَامِ الأَصْنَامَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا اتَّبَعَهُ، حَتَّى يُورِدُوهُمْ جَهَنَّمَ, قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ: وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُهَا ثَلاَثًا، فَنُقَامُ عَلَى مَقَامِ هَؤُلاَءِ, فَنَقُولُ: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُونَ: آمَنَّا بِاللهِ, وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، وَهُوَ يَأْتِينَا، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ, حَتَّى يَأْتُوا الصِّرَاطَ أَوِ الْجسْرَ، وَعَلَيْهِ كَلاَلِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجسْرَ، فَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ, فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تُنَادِيهِ: يَا عَبْدَ اللهِ, يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ, فَتَعَالَ, قَالَ: فَقَالُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لاَ تَوَى عَلَيْهِ، (يدع بابا ويلج من آخر) قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ.
646 - حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، نَحْوَهُ.
647 - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثنا رِبْعِيُّ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخُو إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ, فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ, هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ, لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: لاَ، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: لاَ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيتبِعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ الأَوْثَانَ, وَالأَصْنَامَ الأَصْنَامَ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ, وَمُنَافِقُوهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْكِتَابِ,

الصفحة 435