كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
648 - حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ, هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: لاَ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: لاَ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلاَّ كَمَا لاَ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ قَالَ: أَلاَ لِتَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلاَ وَثَنًا وَلاَ صُورَةً إِلاَّ ذَهَبُوا، حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَعْرِضُ جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، ثُمَّ تُدْعَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَتَقُولُ: عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} , فَيَقُولُ: أَفَلاَ تَرِدُونَ؟ فَيَذْهَبُونَ, حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ،
الصفحة 438