كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
649 - حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عامر بن الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا أَبِي: الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ لَقِيطَ بْنَ عَامِرٍ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ, يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لاِنْسِلاَخِ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا, فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لأُسْمِعَكُمُ الْيَوْمَ، أَلاَ هَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ؟ فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلاَّلُ، أَلاَ وَإِنِّي مَسْؤُولٌ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ أَلاَ اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلاَ اجْلِسُوا اجْلِسُوا، فَجَلَسَ النَّاسُ, وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي, حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ, قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ قَالَ: فَضَحِكَ، لَعَمْرُ اللهِ، وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي سَقَطَهُ,
الصفحة 440