كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 1)
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْجَنَّةُ؟ فَمَا النَّارُ؟ قَالَ: لَعَمْرُ إِلَهِكَ، إِنَّ النَّارَ لَهَا سَبْعَةُ أَبُوابٍ، مَا مِنْهُنَّ بَاب إِلاَّ مَسِيرَةُ راكب سبعين عاما, وإن للجنة ثمانية أبواب, ما فيهن بابان إلا وبينهما مسيرة الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَى مَا نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا صُدَاعٌ وَلاَ نَدَامَةٌ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَفَاكِهَةٍ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَنَا بِهَا أَزْوَاجٌ وَفِيهِنَّ الصَّالِحَاتُ؟ قَالَ: الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ، تَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَاذَتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلَذُّونَكُمْ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَوَالُدَ، قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: (هذا) أَفْضَلُ مَا نَحْنُ بَالِغُونَ مُنْتَهُونَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى مَا أُبَايِعُكَ؟ فَبَسَطَ يَدَهُ, وَقَالَ: عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ، وَأَنْ لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ إِلَهًا غَيْرَهُ، قُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ،
الصفحة 444