كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 2)
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ قَالَ: مَنْ يشْتَرِي هَذَا النَّخْلَ، فَيُقِيمَ بِهِ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَضَمِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ نَخْلاً فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ جَاعُوا جُوعًا شَدِيدًا، فَجِئْتُ بِالأَنْطَاعِ، فَبَسَطْتُهَا، ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهَا الْحُوَّارَى، ثُمَّ جِئْتُ بِالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ، فَخَلَطْتُهُ بِهِ، وَكَانَ أَوَّلَ خَبِيصٍ أَكَلُوا فِي الإِسْلاَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ ظَمِئُوا ظَمَأً شَدِيدًا، فَاحْتَفَرْتُ بِئْرًا، فَأَعْظَمَت عِنْدِي النَّفَقَةَ، ثُمَّ تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، الضَّعِيفُ فِيهَا وَالْقَوِيُّ سَوَاءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الْمِيَرَةَ انْقَطَعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ, حَتَّى جَاعَ النَّاسُ، فَخَرَجْتُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَوَجَدْتُ خَمْسَةَ عَشَرَ رَاحِلَةً عَلَيْهَا طَعَامٌ، فَاشْتَرَيْتُهَا, وَحَبَسْتُ مِنْهَا ثَلاَثَةً، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ بِاثْنَي عَشْرَ رَاحِلَةً، فَدَعَا لِيَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ, فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكْتَ، قَالَ: نَعَمْ,
الصفحة 870