كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 2)

فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ, هَلُمُّوا إِلَى صَاحِبَيْكُمُ اللَّذَيْنِ أَنْشَبَاكُمْ عَلَيَّ، قَالَ: فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِمَا كَأَنَّهُمَا جَمَلاَنِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا حِمَارَانِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالإِسْلاَمَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ, (وليس بها) بِئْرٌ يُسْتَعْذَبُ, إِلاَّ رُومَةَ، فَقَالَ: مَنْ يشْتَرِي رُومَةَ, فَيَجْعَلُ دَلْوهُ فِيهَا كَدِلاَءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي، فَلِمَ تَمْنَعُونَنِي أَنْ أُفْطِرَ عَلَيْهَا, حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ، وَأَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالإِسْلاَمَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ قَالَ، وَضَاقَ الْمَسْجِدُ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: مَنْ يشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ بَنِي فُلاَنٍ، فَيُوَسِّعَ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ خَالِصِ مَالِي، فَقَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ،

الصفحة 875