كتاب السنة لابن أبي عاصم - ط الصميعي (اسم الجزء: 2)
قَالَ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا وَهُوَ يَتَضَوَّرُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالُوا: كُنَّا نَرْمِي صَاحِبَكَ فَلاَ يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ, اسْتَنْكَرْنَا فِي ذَلِكَ.
قَالَ: وَخَرَجَ النَّاسُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَبَكَى، قَالَ: أَفَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلاَّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، وَأَنْتَ خَلِيفَتِي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي.
وَسُدَّتْ أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ, غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ.
قَالَ: وَقَالَ: مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ, قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَهَلْ حَدَّثنا بَعْدَ أَنْ سَخِطَ عَلَيْهِمْ؟.
الصفحة 902