كتاب الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات
الشيخ، فائتني بحديثه ـ يعني: محمد بن شجاع ـ، قال: فذهبت أنا وأبو تُمَيلة، فأتيته بحديثه، فنظر ابن المبارك في حديث، فقال:لا إله إلا الله! ما أحسن حديثه!!
أي ما أنكرها، وأبعدها عن الصحة.
ويدل على ذلك أمور:
الأول: أن نعيم بن حماد حكى هذه القصة، وذكر أن ابن المبارك أنكر أحاديثه، وضعفه من أجلها.
قال نعيم بن حماد (¬1) : محمد بن شجاع؛ ضعيف، أخذ ابن المبارك كتبه، وأراد أن يسمع منه، فرأى منكرات، فلم يسمع منه.
الثاني: أن ابن المبارك، قد صرح في رواية أخرى بضعف محمد بن شجاع هذا، بل بضعفه جداً؛ فقال:
" محمد بن شجاع؛ ليس بشيء، ولا يعرف الحديث ".
الثالث: أن غيره من الأئمة قد ضعفوه جداً.
قال البخاري وأبو حاتم:
" سكتوا عنه ".
وقال أبو علي محمد بن علي بن حمزة:
" ضعيف الحديث، وقد تركوه ".
ومن ذلك:
روى النسائي في " السنن "، عن أبي بكر بن خلاد، عن
¬__________
(¬1) " السنن " (4/142) .