فيبقى (أ) الحربي على مقتضى المفهوم يقتل.
المسألة الثالثة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "النفس بالنفس" يقتضي بعمومه قتل الحر بالعبد، والمسلم بالذمي، وهو قول أبي حنيفة (¬1)، وروى في مسنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل مسلمًا بذمي وقال: "أنا أحق من وفى بذمته" (¬2) وخالفه الشافعي (¬3) وأحمد (¬4) لقوله عزَّ وجلَّ {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} ومفهومه أن الحر لا يقتل بالعبد، ولأن العبد ناقص فلا يؤخذ به كامل، وإن ذلك خلاف ما يقتضيه لفظ القصاص ومعناه، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقتل مسلم
¬__________
(أ) في أفبقي.
(¬1) انظر رؤوس المسائل للزمخشري 454، 455.
(¬2) رواه أبو حنيفة (مسند الإمام أبي حنيفة لأبي نعيم الأصبهاني 104) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره.
ورواه عبد الرزاق 10/ 101 ومن طريقه الدارقطني 3/ 135 والبيهقي 8/ 31 عن الثوري عن ربيعة بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن البيلماني يرفعه.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف 9/ 290 ومن طريقه الدارقطني 3/ 135 عن حجاج عن ربيعة عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: قتل.
ورواه البيهقي 8/ 30 عن محمد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن البيلماني أن رجلا.
ورواه الدارقطني 3/ 135 والبيهقي 8/ 30 عن إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عبد الرحمن عن ابن البيلماني عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الدارقطني لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك الحديث. والصواب عن ربيعة عن ابن البيلماني مرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله.
(¬3) انظر المهذب للشيرازي 5/ 11.
(¬4) انظر المغني لابن قدامة 11/ 466، 473.