بكافر، ولا ذو عهد في عهده" (¬1) وفي المسألة تأويل وبحث طويل (¬2).
المسألة الرابعة: عموم قوله {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} يقتضي وجوب القصاص في القتل بالمُثَقَّل كالخشبة والحجر، وهو قول الشافعي (¬3) وأحمد (¬4) ولأنه أخذ نفس بنفس، فأوجب القصاص كالقتل بالمُحَدَّدِ، وقال أبو حنيفة: لا قصاص فيه (¬5) ولو رماه بأبا قبيس، هكذا (أ) لفظه: بأبا قبيس بالألف، وهو لغة في أبا (¬6) مثل عصا، لأن القتل بالمثقل ليس بكامل، فلا يؤخذ به قتل كامل، وذلك يلزمهم في قتل الحر بالعبد.
المسألة الخامسة: عموم قوله "التارك لدينه" يقتضي أنه إذا تهَوَّد نصراني، أو تنصَّر يهودي أنه يقتل لأنه تارك لدينه.
ولقائل أن يقول: التارك لدينه مستثنى من المسلم كالزاني والقاتل، وحينئذ لا يدل على ما ذكرتم وهو سؤال صحيح.
المسألة السادسة قوله: "الثيب والقاتل والمرتد" هي بيان لقوله: "إلا
¬__________
(أ) في س هذا.
(¬1) رواه أبو داود 4/ 669 والنسائي 8/ 24 من حديث علي بن أبي طالب وأصله في البخاري 1/ 53.
(¬2) انظر المغني 11/ 466.
(¬3) المهذب للشيرازي 5/ 21.
(¬4) المغني لابن قدامة 11/ 447 - 448.
(¬5) انظر رؤوس المسائل للزمخشري 456.
(¬6) انظر كلام أبي عمرو بن العلاء في كلام أبي حنيفة في (مجالس العلماء لأبي القاسم عبد الرحمن الزجاجي 237).