الْخَيْرَ} [الحج: 77].
وقوله عزَّ وجلَّ: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ} [آل عمران: 200].
قوله: "من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا" الظاهر أن هذا بوحي أوحي إليه، فإنه - صلى الله عليه وسلم - كشف له عما يكون إلى أن يدخل أهل الجنة والنار منازلهم كما صح ذلك في حديث أبي سعيد (¬1) وغيره، ويحتمل أنه بنظر واستدلال، فإن اختلاف المقاصد والشهوات لاختلاف الآراء والمقالات (أ)، ويجوز أن يكون بقياس أمته على أمم الأنبياء السابقين (ب) بعَدهم، بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: "إنها لم تكن نبوة إلا كان بعدها اختلاف" (¬2) أو كما قال.
قوله: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين" اختلف الناس في هذه اللام، فقال أهل السنة: هي للعهد، والخلفاء الراشدون هم الأربعة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بدليل قوله: "اقتدوا باللَّذين من بعدي أبي بكر وعمر" (¬3)
¬__________
(أ) في س والمقامات.
(ب) في م السالفين.
(¬1) رواه الترمذي 4/ 483 وقال: حديث حسن صحيح.
(¬2) لعله يقصد الحديث الذي رواه الترمذي 5/ 323 ضمن حديث طويل عن عمران بن حصين بلفظ "قاربوا وسددوا فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(¬3) رواه الترمذي 5/ 609 من حديث حذيفة وقال: هذا حديث حسن.