كتاب الجهاد لابن أبي عاصم (اسم الجزء: 2)

§ذِكْرُ مَا أَعْطَى اللَّهُ الشُّهَدَاءَ الصَّابِرِينَ عِنْدَ اللِّقَاءِ
218 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ -[552]-، قَالَ: قَالَ أَبُو الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ أَبُو عَامِرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بَعَثْتَنِي فِي كَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ مُؤْتَةَ، فَلَمَّا صَفَّ الْقَوْمُ رَكِبَ جَعْفَرٌ فَرَسَهُ فَقَالَ: مَنْ يُبَلِّغُ هَذَا الْفَرَسَ صَاحِبَهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَبَعَثَ بِهَا ثُمَّ نَزَعَ دِرْعَهُ، فَقَالَ: مَنْ يُبَلِّغُ هَذَا لِصَاحِبِهَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَبَعَثَ بِهَا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ، فَتَحَجَّرَتْ عَيْنُهُ دُمُوعًا، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يُكَلِّمْنَا، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ وَفَعَلَ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا قَبْلَ الْفَجْرِ فِي سَاعَةٍ كَانَ يَخْرُجُ فِيهَا حَتَّى جَلَسَ بَيْنَنَا فَقَالَ: " §أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ جَعْفَرًا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ بِالدِّمَاءِ، وَزَيْدٌ مُقَابِلُهُ وَابْنُ رَوَاحَةَ مَعَهُمْ كَأَنَّهُ مُعْرِضٌ عَنْهُمْ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ: إِنَّ جَعْفَرًا لَمَّا تَقَدَّمَ لَمْ يَصْرِفْ وَجْهَهُ، وَزَيْدٌ كَذَلِكَ، وَابْنُ رَوَاحَةَ صَرَفَ وَجْهَهُ "

الصفحة 551

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text