كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 36)

و «التِّرمِذي» (١٢٨) قال: حدثنا محمد بن بشار, قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي, قال: حدثنا زهير بن محمد.
ثلاثتهم (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وشريك بن عبد الله، وزهير بن محمد) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، فذكره (¬١).
- في رواية ابن جُريج: «عن عمه عمر بن طلحة».
- قال أَبو داود: رواه عَمرو بن ثابت، عن ابن عقيل، فقال: قالت حمنة: هذا أعجب الأمرين إلي، لم يجعله قول النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ورواه عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، وابن جُريج، وشريك، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران، عن أمه حمنة، إلا أن ابن جُريج يقول: «عمر بن طلحة»، والصحيح: «عمران بن طلحة».
وسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن.
وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٥٨٧٩)، وتحفة الأشراف (١٥٨٢١)، وأطراف المسند (١١٣٤٩).
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٩٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣١٨٩ و ٣١٩٠)، والطبراني ٢٤/ (٥٥١: ٥٥٣)، والدارقُطني (٨٣٤)، والبيهقي ١/ ٣٣٨، والبغوي (٣٢٦).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
- وقال ابن هانئ: قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: حديث حمنة، يعني في الاستحاضة، عندك قوي؟ قال: ليس هو عندي بذلك، حديث فاطمة أقوى عندي، وأصح إسنادا منه. «سؤالاته» (١٦٤).
- وقال البخاري: قال لي عبد الرَّحمَن بن شريك: حدثنا أبي، عن ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، قالت: كنت أستحاض، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أنعت لك الكرسف.

⦗٢٠٨⦘
قال زهير بن محمد، وعُبيد الله بن عَمرو: عن ابن عقيل؛ نحوه.
وقال عبد الرزاق: عن ابن جُريج، عن ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمر بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش.
قال أَبو عبد الله البخاري: والأول أصح.
وقال غيره: عن ابن جُريج، حدثت، عن ابن عقيل. «التاريخ الكبير» ١/ ٣١٥.
- وقال التِّرمِذي: قال محمد، يعني البخاري: حديث حمنة بنت جحش، في المستحاضة، هو حديثٌ حسنٌ، إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم، لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عَقيل أم لا، وكان أحمد بن حنبل يقول: هو حديث صحيح. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٧٤).
- سلف أعلاه قول أحمد في تضعيف هذا الحديث.
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، في الحيض، فوهنه، ولم يقو إسناده. «علل الحديث» (١٢٣).
- وقال الدارقُطني: يرويه عبد الله بن محمد بن عَقيل، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو أيوب الإفريقي عبد الله بن علي، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر.
ووهم فيه.
وخالفه عُبيد الله بن عَمرو، وشريك، وابن جُريج، وعَمرو بن ثابت، وزهير بن محمد، وإبراهيم بن أبي يحيى، رووه عن ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، وهو الصحيح. «العلل» (٤٠٦٧).

الصفحة 207