حرف الراء
١١٣٠ - رائطة امرأة ابن مسعود (¬١)
١٧٤٣٧ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود، وأم ولده، وكانت امرأة صناع اليد، قال: فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها، قالت:
«فقلت لعبد الله بن مسعود: لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة، فما أستطيع أن أتصدق معكم بشيء، فقال لها عبد الله: والله ما أحب إن لم يكن في ذلك أجر أن تفعلي، فأتت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالت: يا رسول الله، إني امرأة ذات صنعة أبيع منها، وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقة غيرها، وقد شغلوني عن الصدقة، فما أستطيع أن أتصدق بشيء، فهل لي من أجر فيما أنفقت؟ قال: فقال لها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أنفقي عليهم، فإن لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم» (¬٢).
---------------
(¬١) قال ابن الأثير: ريطة بنت عبد الله بن معاوية، الثقفية، امرأة عبد الله بن مسعود، ويقال: رائطة، قيل: إنها زينب، وأن رائطة لقب لها، وقيل: ريطة زوجة أخرى له، وهي أم ولده. «أسد الغابة» ٧/ ١٣٤.
- وقال ابن حَجر: ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية، امرأة عبد الله بن مسعود، ويقال: اسمها رائطة، ويقال: بل اسمها زينب، فرائطة لقب، وقيل: هما اثنتان، روى حديثها ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله الثقفي، عن أخته رائطة، وقيل: عن عروة، عن ريطة، بغير واسطة، ولفظه عند ابن أبي عاصم: عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده وكانت صناعا، وليس لعبد الله بن مسعود مال، وكانت تنفق عليه وعلى ولده .. الحديث، وقد ورد نحو هذه القصة لزينب امرأة عبد الله، وهي في الصحيح. «الإصابة» (١١٣٤١).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٦١٨٤).
- وفي رواية: «عن رائطة امرأة عبد الله، وكانت امرأة صناعا، وكانت تبيع وتصدق، فقالت لعبد الله يوما: لقد شغلتني أنت وولدك، فما أستطيع أن
⦗٢٣٩⦘
أتصدق معكم، فقال: ما أحب إن لم يكن في ذلك أجر أن تفعلي، فسألا عن ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال لها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لك أجر ما أنفقت عليهم» (¬١).
أخرجه أحمد (١٦١٨٣) قال: حدثنا حسين بن محمد, قال: حدثنا ابن أبي الزناد (ح) وسليمان بن داود, قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن أبيه. وفي (١٦١٨٤) قال: حدثنا يعقوب, قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق, قال: حدثني هشام بن عروة. و «ابن حِبَّان» (٤٢٤٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، أَبو محمد الخصيب، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن هشام بن عروة حدثه.
كلاهما (أَبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وهشام بن عروة) عن عروة بن الزبير، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة فذكره (¬٢).
• أَخرجه عبد الرزاق (١٩٦٩٦) عن مَعمَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛
«أن امرأة كانت تصنع الشيء تصدق به، فقالت لابن مسعود: لقد حلت أنت وولدك بيني وبين الصدقة، فقال لها ابن مسعود: ما أحب إن لم يكن لك في ذلك أجر أن تفعلي، فاذهبي فسلي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قالت: فسألت النبي صَلى الله عَليه وسَلم عن ذلك، فقال: أنفقي عليهم، فإن لك أجر ما أنفقت عليهم». «مُرسَل» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٦١٨٣).
(¬٢) المسند الجامع (١٥٨٩٩)، وأطراف المسند (١١٣٦٣)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١١٨.
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٤٦٨)، والطبراني ٢٤/ (٦٦٦: ٦٧٠).
(¬٣) أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٤٠٠).