كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 36)

وخالفهم يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فرواه عن أبيه، عن صالح بن كَيْسان، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن هشام، بهذا الإسناد، وزاد فيه: «صالح بن كَيْسان».
وحدث به حامد بن محمد بن شعيب البلخي، عن منصور بن أبي مزاحم، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن هشام.
وذلك وهم منه، لأن الفريابي وغيره رووه عن منصور، عن إبراهيم بن سعد، على الصواب، عن محمد بن عبد الله.
ورواه عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن بُسر بن سعيد، فقال: عن زيد بن خالد، ولم يذكر في الإسناد بكيرا.
وتابعه عمر بن محمد بن صهبان، عن محمد بن عبد الله، عن بسر، ولم يذكر في الإسناد بكيرا، إلا أنه أسنده عن زينب.
وكذلك رواه الزُّهْري، والحارث بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذُبَاب، عن بسر، عن زينب.
ورواه أسامة بن زيد، عن بكير، عن بسر، مُرسلًا.
ورواه مالك رحمه الله في «الموطأ»، أنه بلغه عن بسر، مرسلا أيضا.
والقول قول من أسنده، عن زينب. «العلل» (١٦٥٣).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث الزُّهْري، عن بُسر بن سعيد عن زينب الثقفية.
وغريب من حديث زياد بن سعد، عن الزُّهْري، تفرد به ابن جُريج عنه، ولم يروه عنه غير الحجاج بن محمد.
وهو غريب عن الحجاج، لم يروه عنه بهذا الإسناد غير سنيد بن داود، والهيثم بن خالد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٥٨٧٨).
١٧٤٦٧ - عن عَمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله، أنها قالت:
«قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم للنساء: تصدقن ولو من حليكن، قالت: فكان عبد الله خفيف ذات اليد، فقالت له: أيسعني أن أضع صدقتي فيك وفي بني أخي، أو بني أخ لي يتامى، فقال عبد الله: سلي عن ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم قالت: فأتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فإذا

⦗٢٧٩⦘
على بابه امرأة من الأنصار، يقال لها: زينب، تسأل عما أسأل عنه، فخرج إلينا بلال، فقلنا: انطلق إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسله عن ذلك، ولا تخبر من نحن، فانطلق إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: من هما؟ فقال: زينب، فقال: أي الزيانب، قال: زينب امرأة عبد الله، وزينب الأَنصارية، فقال: نعم، لهما أجران، أجر القرابة، وأجر الصدقة» (¬١).
- وفي رواية: «كنت في المسجد، فرأيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: تصدقن ولو من حليكن، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، قال: فقالت لعبد الله: سل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري من الصدقة، فقال: سلي أنت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: فانطلقت إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي، فمر علينا بلال، فقلنا: سل النبي صَلى الله عَليه وسَلم أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري، وقلنا: لا تخبر بنا، فدخل فسأله، فقال: من هما؟ قال زينب: قال: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله، قال: نعم، لها أجران، أجر القرابة، وأجر الصدقة» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٦١٨٠).
(¬٢) اللفظ للبخاري.

الصفحة 278