كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 36)

١٧٥١٣ - عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«الدواوين عند الله، عز وجل، ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئا، وديوان لا يترك الله منه شيئا، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله، فالشرك بالله، قال الله، عز وجل: {من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة}، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها، فإن الله، عز وجل، يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا، فظلم العباد بعضهم بعضا، القصاص لا محالة».
أخرجه أحمد (٢٦٥٥٩) قال: حدثنا يزيد, قال: أخبرنا صدقة بن موسى, قال: حدثنا أَبو عمران الجَوني، عن يزيد بن بابنوس، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٥٩٩٣)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٩/ ٢٥٤، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٤٨.
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٧٠٦٩ و ٧٠٧٠).
- فوائد:
- قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعين يقول: صدقة بن موسى، روى عنه يزيد بن هارون، ليس حديثه بشيء. «الجرح والتعديل» ٤/ ٤٣٢.
- أَبو عمران الجَوني؛ هو عبد الملك بن حبيب، ويزيد؛ هو ابن هارون.
١٧٥١٤ - عن خال شهر بن حوشب، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت:
«شكوا إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله، إنا لنجد شيئًا لو أن أحدنا خر من السماء كان أحب إليه من أن يتكلم به، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ذاك محض الإيمان».
أخرجه أحمد (٢٥٢٥٩) قال: حدثنا مُؤَمَّل, قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن خاله، فذكره.
• أَخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٨٥) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، عن جرير، عن ليث، عن شهر بن حوشب، قال: دخلت أنا وخالي على عائشة، رضي

⦗٣٤٥⦘
الله عنها، فقال: إن أحدنا يعرض في صدره ما لو تكلم به ذهبت آخرته، ولو ظهر لقتل به، قال: فكبرت ثلاثا، ثم قالت:
«سئل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن ذلك، فقال: إذا كان ذلك من أحدكم، فليكبر ثلاثا، فإنه لن يحس ذلك إلا مؤمن».
• وأخرجه أَبو يَعلى (٤٦٤٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر، قال: سمعت ليثا يحدث، عن شهر بن حوشب، أن رجلا قال لعائشة: إن أحدنا يحدث نفسه بشيء، لو تكلم به ذهبت آخرته، ولو ظهر عليه لقتل، قال: فكبرت ثلاثا، ثم قالت:
«سئل عنها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكبر ثلاثا، ثم قال: إنما يختبر بهذا المؤمن» (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٥٩٩٤)، وأطراف المسند (١٢٣١٠)، والمقصد العَلي (٢٦)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣٩)، والمطالب العالية (٣٠٠٣).
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (١٧٧٠ و ١٧٩٦)، والطبراني في «الأوسط» (٨٥٤٢).

الصفحة 344