كتاب مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد

الأعمال1" وفي كتب القوم كالرسالة والعوارف2 من ذلك شيء كثير, والشهادة على من قال: الحقيقة خلاف الشريعة بالزندقة3، وأن الطرق كلها مسدودة إلا على من اقتفى أثر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ4، قاله الجنيد5، وقال أبو عثمان الحيري: خلاف السنة في الظاهر علامة رياء في الباطن، وقال النوري6: من ادعى حالا يخرجه من حد العلم الشرعي، فلا تقربن منه، وقال الخراز: كل باطن يخالفه ظاهر، فهو باطل، وقال القشيري: حكم الوقت فيما ليس لله فيه أمر، إذ التضييع لما أمرت به والإحالة على التقدير، وعدم المبالاة بما يحصل من التقصير؛ خروج عن الدين7، وقال السهروردي في قوم تسموا
__________
1 انظر ص7جـ2 الشفاء، وإذا كان هذا صحيحا، فلم يوجبون الاقتداء بالشيوخ وحدهم؟ ولم يأكلون السحت من صناديق نذور الأصنام؟ ولم يقصدون بالصلاة في مساجدهم وجوه الهامدين في الأضرحة؟!
2 الرسالة لعبد الكريم بن هوازن القشيري. ولد سنة 376هـ وتوفي سنة 465هـ. والعوارف لأبي حفص شهاب الدين عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي ولد سنة 539هـ وتوفي سنة 632هـ.
3 إن من يقسم الدين إلى حقيقة وشريعة لا يقترف هذا إلا وهو يتصور المغايرة بين الاثنين، ويؤمن بهذه الغيرية، وكتب القوم جميعها طافحة بهذا مفضلة الحقيقة على الشريعة، وإلا فما فائدة التقسيم عندهم؟.
4 انظر ص19 من الرسالة للقشيري.
5 يسمونه سيد الطائفة. توفي سنة 297هـ وكما نقل عنه القشيري هذا، فقد نقل عنه أنه سئل عن العارف فقال: من نطق عن سرك، وأنت ساكت!! والله وحده هو الذي يعلم ما تكن الصدور.
6 أحمد بن محمد أبو الحسين. مات سنة 295هـ.
7 ولكن اسمع للقشيري يقول في رسالته ص31: "الكيس من كان بحكم وقته. إن كان وقته الصحو فقيامه بالشريعة وإن كان وقته المحو فالغالب عليه أحكام الحقيقة" ألا ترى القشيري هنا يؤكد المغايرة بين الشريعة والحقيقة، وأن العارف في المحو ترفع عنه تكاليف الشريعة؟

الصفحة 210