كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

والنصارى قد يقرؤون هذا الفصل في كلّ سنة في آية سبت في الصوم، وهو السبت الذي يكون في صبيحته الفطر1، فيقرأ القارئ الفصل المذكور ثلاث مرات وهو يقول: "الآن وفي هذا الوقت قام المسيح من بين الموتى، وهذا كما نرى نقل مضطرب على أنّا لو أضفنا لهم يوم الصلب وهو يوم الجمعة أيضاً لم يحصل الوفاء بالثلاثة الأيام والثلاث الليالي.
ومن لم يكن عنده من اللب ما يعرف به هذا الخطأ مع وضوحه لم يتعجب من قبوله لكلّ مستحيل.
30- موضع آخر:
قال المصلوب لأحد اللصين: "حقّاً إنك اليوم تكون معي في الفردوس2، فحكم بأنه يوم الجمعة يكون معه في الجنة، وذلك مناقض لما روى لوقا إذ قال: "إن المسيح / (1/110/ب) لم يصعد من الأرض إلاّ بعد أربعين يوماً"3. وإذا كان قد مكث في الأرض أربعين يوماً قبل الصعود فقد بطل قوله: "إنه معه يوم الصلب في الفردوس".
__________
1 عيد الفطير: ويسمى أيضاً: بـ: (عيد الفصح) ، وهو العيد الرئيسي عند النصارى، وهو ذكرى قيامة المسيح من بين الأموات، ويقع بين 22 مارس و25 إبريل ويرتبط به عدد كبير من الأعياد الأخرى، ويسبق بالصيام الكبير الذي يدوم (40) يوماً بجمعة آلام المسيح.
وهذا العيد أيضاً من أبرز أعياد اليهود ويقع عندهم في 15 نيسان، وفيه خرج بنو إسرائيل من مصر هرباً من فرعون. (ر: قاموس ص 678، الموسوعة العربية الميسرة ص 1247) .
2 لوقا 23/43.
3 سفر أمال الرسل 1/3، وقد سبق للمؤلِّف ذكر هذا التناقض ولعله قد نسي فأورده مرة ثانية. انظر: ص 182 التناقض رقم: (10) .

الصفحة 310