وقال / (2/146/أ) أبو1 طلحة في حديثه المشهور: "أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانين رجلاً من أقراص شعير جاء بها أنس تحت إبطه"2.
وقال جابر بن عبد الله: "أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق من صاع شعير وعناق3 ألف رجل حتى تركوه وانحرفوا4، وإن البرمة5 لتغط6 كما هي وإن العجين ليخبر"7.
وقال أبو8 أيوب: "صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولصاحبيه أبي بكر وعمر قدر ما يكفيهما من الطعام، فقال النبيّ عليه السلام: ادع لي ثلاثين رجلاً من أشراف الأنصار. فدعوتهم فأكلوا حتى تركوه ثم قال عليه السلام: ادع لي ستين رجلاً. فأكلوا حتى تركوه ثم قال عليه السلام: ادع لي سبعين رجلاً. فدعوتهم فأكلوا حتى تركوه فلم يخرجوا حتى أسلموا وبايعوا، قال أبو أيوب: فأكل من طعامي ذلك مائة وثمانون رجلاً"9.
__________
1 هو: أبو طلحة الأنصاري، زيد بن سهل الأسود الأنصاري النجاري الصحابي المعروف باسمه وكنيته.
2 في الشفا 1/562، " ... فأمر بها ففتت وقال فيها: ما شاء الله أن ي قول: ... ". اهـ. أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب (25) . (ر: فتح الباري 6/586) ، ومسلم 3/1612، والترمذي 5/595، 596، وأبو نعيم في الدلائل ص 415، والبيهقي في الدلائل 6/88، عن أنس بن مالك رضي الله عنه".
3 العَنَاق: هي الأنثى من أولاد المعزّ ما لم يتم له سنة. (ر: النهاية 3/311) .
4 أي: مالوا عن الطعام. (ر: فتح الباري 7/399) .
5 البُرْمَة: القدر مطلقاً وجمعها بِرَام، وهي في الأصل المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. (ر: النهاية 3/372) .
6 لتَغِطُّ: أي: تغلي ويسمع غطيطها. (ر: النهاية 3/372) .
7 في الشفا 1/562، " ... وكان رسول الله صلى الله عليه بصق في العجين والبرمة وبارك". اهـ. أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب (29) . (ر: فتح الباري 7/395، 396) ، ومسلم 3/1610، والترمذي 5/595) .
8 أبو أيوب الأنصاري، خالد بن زيد النجاري. الصحابي المعروف رضي الله عنه.
9 أخرجه أبو نعيم ص 428، وأبو بكر الغرياني ص 28، والبيهقي 6/94، كلهم في الدلائل من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد الجريري عن أبي الورد بن تمامة عن أبي محمّد الخضرمي عن أبي أيوب رضي الله عنه. وذكره الهيثمي في المجمع 8/303، وقال: "أخرجه الطبراني وفي إسناده من لم أعرفه. ونقله ابن كثير في البداية 6/111، وقال: غريب متناً وإسناداً". اهـ.
قلت: سعيد الجريري، ثقة. اختلط قبل موته بثلاث سنين. (ر: التقريب 1/291) ، وأبو الورد، وأبو محمّد لم أقف على توثيق لهما ولا على متابعة.