على خير؟ قال: وما هو خير؟ قال: تشهد1 أن لا إله إلاّ الله، وأني رسول الله2. قال: من يشهد لك على ما تقول؟ قال: هذه الشجرة السَّمُرة3 التي بشاطئ الوادي. فأقبلت السَمّرة تخد الأرض حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثاً فشهدت لله ولرسوله ثم رجعت إلى مكانها"4.
وقال بريدة5: "سأل أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم آية، فقال: قل لتلك الشجرة رسول الله يدعوك. قال: ففعل. فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها وبين يديها وخلفها ثم جاءت تخد الأرض حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال الأعرابي: مرها فلترجع إلى موضعها. فأمرها فرجعت حتى استوت بمكانها كما كانت. فقال الأعرابي: مرني أن أسجد لك. فأبى عليه السلام فقال: ائذن لي في تقبيل يدك ورجليك. فأذن له صلى الله عليه وسلم "6.
__________
1 في م (أشهد) , وفي ص (أشهر) ، والصواب ما أثبتّه.
2 في الشفا 1/573: "وأن محمداً عبده ورسوله".
3 السَّمُرة: ضرب من شجر الطلح. جمعه: السَّمر. (ر: النهاية 2/399) .
4 أخرجه الدارمي في المقدمة 1/9، والبيهقي في الدلائل 6/14، والبزار في مسنده. (ر: كشف الأستار 3/143) ، كلهم من طريق محمّد بن فضيل عن أبي حيان عن عطاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
قال السيوطي في المناهل ص 124: "الحديث أخرجه الدارمي والبيهقي والبزار بسند صحيح.
قلت: هو حديث معل. ذكره ابن أبي حاتم في العلل 2/392، وقال: إن أباه قال: أنا أنكر هذا؛ لأن أبا حيان لم يسمع عن عطاء ولم يرو عنه وليس هذا الحديث من حديث عطاء".
5 بريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، الصحابي المعروف.
6 أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 390، والبزار في مسنده (ر: كشف الأستار 3/132) ، كلاهما من طريق حيان بن عليّ عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه، قال: ... فذكره. قال الهيثمي في المجمع 9/13، ورواه البزار وفيه صالح بن حيان وهو ضعيف.
قلت: وهو كما قال الهيثمي. فقد قال الحافظ في التقريب 1/358: "صالح بن حيان القرشي. ضعيف من السادسة".