كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

وفي الصحيح عن جابر بن عبد الله في حديثه الطويل: "ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/149/أ) يقضي حاجته فلم يجد شيئاً يستتر به فإذا بشجرتين بشاطئ الوادي فأخذ بغصن من إحدى الشجرتين، وقال: إنقادي بإذن الله. فانقادت معه كالبعير الذلول وفعل بالأخرى مثل ذلك، ثم قال: التئما عليّ بإذن الله. فالتأمتا1 - وفي [رواية] 2 أخرى - قال يا جابر اذهب فقل لهذه الشجرة تلحق بصاحبتها. [فزحفت الشجرة] 3 حتى لحقت بأختها فجلس خلفها فقضى حاجته"4.
وكذلك حكى أسامة بن زيد عن النخلات والحجارة وأنه دعاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلن يتعادين حتى قضى عليه السلام حاجته ثم رجعن يتعادين إلى أماكنهن5.
وقال يعلى6 بن مرة: "رأيت شجرة من الطلح جاءت فأطافت برسول الله
__________
1 الرواية الأولى، أخرجها مسلم 4/2306-2309، والبيهقي في الدلائل 6/107، في سياق طويل.
2 ليست في ص، م. وأضيفت من الشفا 1/575.
3 في ص، م: (فخرجت الشجرة تحصر) ، وصححت من الشفا 1/575.
4 أما الرواية الأخرى؛ فقد أخرجها البيهقي في الدلائل 6/18، 19، من طريق إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه، في سياق طويل. وأخرجه بهذا الإسناد أبو داود في سننه 1/17، وابن ماجه (ر: صحيح سنن ابن ماجه 1/60، للألباني) ، مختصراً. ولم يذكرا قصة انقياد الشجرتين لأمره صلى الله عليه. ولا قصة سجود الجمل له صلى الله عليه. وقال الشيخ الألباني: صحيح.
5 أخرجه أبونعيم في الدلائل ص393،والبيهقي في الدلائل6/24،25،كلاهمامن طريق معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن خارجة بن يزيد عن أسامة بن زيد رضي الله عنه.
وذكره السيوطي في الخصائص 2/60، وعزاه أيضاً إلى أبي يعلى وقال: حسنه ابن حجر في المطالب العالية، وبمثل ذلك ذكره السيوطي في المناهل ص 124.
6 يعلى بن مرة الثقفي رضي الله عنه، أبو المرازم، شهد خيبر وبيعة الشجرة والفتح. يعد في الكوفيين. وقيل: إنه بصري. له ستة وعشرون حديثاً. (ر: الاستيعاب 4/1587، الإصابة 6/353) .

الصفحة 750