وقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: "كنا بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلاّ قال: السلام عليك يا رسول الله"1.
وقال جابر بن عبد الله: / (2/151/أ) "لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرّ بحجر ولا شجر إلاّ سجد له صلى الله عليه وسلم" 2.
وفي حديث العباس: "إذ3 اشتمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أهل بيته بملاءة
__________
1 أخرجه الدارمي في المقدمة 1/12، والترمذي 5/553، والحاكم 2/620، وأبو نعيم في الدلائل ص 389، كلهم من طريق الوليد بن أبي ثور عن السدي عن عباد ابن أبي يزيد عن عليّ رضي الله عنه. قال الترمذي: حديث غريب.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
قلت: هذه غفلة من الحاكم والذهبي رحمهما الله. والصواب ما قاله الترمذي. فإن الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمذاني، وينسب إلى جده، ضعيف، يكتب حديثه ولا يحتج به. (ر: الجرح والتعديل 9/2، التقريب 2/333) . وفي إسناده أيضاً عباد بن أبي يزيد أو ابن يزيد الكوفي، مجهول. (ر: التقريب 1/394) .
2 أخرجه أبو نعيم ص 443، والبيهقي 6/69، كلاهما في الدلائل من طريق مالك بن إسماعيل أبو غسان عن إسحاق ابن الفضل عن الغيرة بن عطية عن أبي الزبير به.
قلت: له شاهد من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، أخرجه مسلم 4/1782، وأحمد 5/89، 95، الترمذي 5/553، والدارمي 1/12.
3 في م: إذا.