14- معجزة: ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم إظلاله بالغمام؛ وفي الحديث1: "أنه عليه السلام أقبل وغمامة تظله من الشمس فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجر، فلما جلس مال الفيء إليه"2.
"ورأت خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مع ميسرة / (2/152/أ) غلامها من الشام وغمامة تظله من حرّ الشمس"3.
ومن أنكر ذلك من اليهود والنصارى ورد4 عليهم مثله في غمام موسى وعيسى، واضطرتهم الحال إلى التصديق وإلاّ شَوَّشُوا5 قواعدهم إذ طريق الثبوت واحد.
__________
1 أي: الحديث السابق الذي رواه بحيرا الراهب، وفيه ذكر سجود الشجر والحجر للنبي صلى الله عليه وإظلاله بالغمام صلى الله عليه.
2 قال الذهبي في السيرة ص 57: "أي: من الأمور المنكرة في هذا الحديث - فإذا كان عليه غمامة تظله، كيف يتصور أن يميل فيء الشجرة؟ لأن ظل الغمامة يعدم فيء الشجرة التي نزل تحتها؟!!! " اهـ.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية 2/286، في تعليقه على الحديث أيضاً: "إن الغمامة لم تذكر في حديث أصح من هذا". اهـ. مع غرابة هذا الحديث ونكارته كما تقدم من بقية كلامه فيما سبق.
3 أخرجه ابن سعد في الطبقات1/130،وعنه أبو نعيم في الدلائل ص172، من طريق محمّد الواقدي عن موسى بن شيبة عن عميرة بنت عبد الله بن كعب بن مالك عن أم سعد بن الربيع عن نفيسة بنت أمية أخت يعلى قالت:..فذكرته في سياق طويل.
وذكره السيوطي في الخصائص 1/154، 155، وعزاه أيضاً إلى ابن عساكر. (ر: تهذيب تاريخ دمشق 1/273-274) .
قلت: محمّد بن عمر الواقدي، الأسلمي، المدني القاضي، متروك مع سعة علمه. (ر: التقريب 2/194، وذكره الذهبي في السيرة ص 63، 64، وقال: حديث منكر.
4 في م: (أورد) .
5 في م: (شقشقوا) .