15- معجزة: قالت عائشة: "كان عندنا داجن1 فإذا كان عندنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قَرَّ وثبت مكانه فلم يجئ ولم يذهب، وإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء وذهب"2.
16- معجزة: ومن معجزاته عليه السلام كلام العجماء وشهادتها له بالنّبوّة والرسالة؛ قال عمر: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي ومعه ضبّ قد صاده فقال: من هذا؟ قالوا: نبي الله. فقال: واللات والعزى لا آمنت بك حتى يؤمن بك هذا الضّبّ. وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي عليه السلام: يا ضبّ. فأجابه بلسان مبين: لبيك وسعديك يا زين مَن وافى القيامة. فقال: من تعبد؟ قال: الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي / (2/153/ب) النار عقابه. قال: فمن أنا؟ قال: رسول ربّ العالمين3 وخاتم النبييّن قد أفلح مّن صدّقك وخاب مَن كذّبك. فأسلم الأعرابي"4.
__________
1 الداجن: هي: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، جمعها: دواجن. والمداجنة: حسن المخالطة، وقد يقع على غير الشاء من كلّ ما يألف البيوت من الطير وغيرها. (ر: النهاية 2/102) .
2 أخرجه الإمام أحمد في مسنده 6/112، 150، 209، وأبو نعيم في الدلائل ص 380، والبيهقي في الدلائل 6/31، كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن عائشة رضي الله عنها.
وأورده الذهبي في السيرة النبوية - تاريخ الإسلام - ص 249، بالإسناد السابق، قال: صحيح.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9/6، 7، وعزاه أيضاً إلى أبي يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وقال: "رجال أحمد رجال الصحيح".
وقال السيوطي في المناهل ص 129،: "وهو حديث صحيح".
وعزاه أيضاً إلى الدارقطني وابن عساكر من طرق عن عائشة رضي الله عنها. (ر: الخصائص 2/105) .
3 في ص: (الله) ، وصححت من م، والشفا 1/595.
4 أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 376، 377، والبيهقي في الدلائل 6/36، 37، كلاهما من طريق محمّد بن عليّ بن الوليد السلمي البصري، ثنا أبو محمّد بن عبد الأعلى، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا كهمس بن الحسن، ثنا داود بن أبي هند عامر الشعبي، ثنا عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله تعالى عنهما قال:..... فذكره.
قال البيهقي: "وقد رواه الحاكم في المعجزات بالإجازة عن ابن عدي الحافظ بنحو إسناده.
ثم قال: وروي ذلك من حديث عائشة، وأبي هريرة، وماذكرناه هو أمثل الإسناد فيه".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/295-297، في سياق طويل، وقال: "رواه الطبراني في الصغير والإوسط عن شيخه محمّد بن عليّ بن الوليد البصري، قال البيهقي:"والحمل في هذا الحديث عليه"،قال الهيثمي: (وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلت: محمّد بن عليّ بن الوليد، قال عنه الحافظ في اللسان 5/292، صدق والله البيهقي في قوله: "الحمل في هذا الحديث على السلمي، فإنه خبر باطل، وروى عنه الإسماعيلي في معجمه وقال: بصري منكر الحديث.
ولكن قال السيوطي في الخصائص2/108،:"لحديث عمر طريق آخر ليس فيه محمّد ابن الوليدأخرجه أبو نعيم، وقد وردمثله من حديث عليّ، أخرجه ابن عساكر".اهـ.