فوضع الجمل. مشفره في الأرض وبرك بين يديه فخطمه، وقال: ما بين السماء والأرض شيء إلاّ ويعلم أني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ عاصي الجنّ والإنس".
19- معجزة: روى الإسفرائيني: أن العضْبَاء1 ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/ 153/ب) بعد وفاته لم تأكل ولم تشرب ثم ماتت غما عليه صلى الله عليه وسلم 2.
وروى أن يعفور حماره بعد وفاته جاء إلى بئر فردَّى نفسه فيه فهلك3.
__________
1 قال ابن الأثير: "هو علم لها منقول من قولهم: ناقة عضباء، أي: مشقوقة الأذن. ولم تكن مشقوقة الأذن. - وقال بعضهم: إنها كانت مشقوقة الأذن، والأوّل أكثر. وقال الزمخشري: هو منقول من قولهم: ناقة عضباء، وهي: القصيرة اليد". (انظر: النهاية 3/251) .
2 ورد النّصّ في الشفا 1/601، كالآتي: "وفي قصة العضباء وكلامها للنبي صلى الله عليه وتعريفها له بنفسها ومبادرة العشب إليها في الرعي وتجنب الوحوش عنها وندائهم لها: إنك لمحمّد..، وأنها لم تأكل ولم تشرب بعد موته حتى ماتت، ذكره الإسفرائيني". اهـ.
قلت: لم يخرجه السيوطي في مناهل الصفا ص 131، وقال الخفاجي في نسيم الرياض 3/82: "وهذا الحديث لم يخرجوه ولا يعرف من رواه". وقال القاري في شرحه للشفا: "قال الدلجي: وأما قصة العضباء فلم أدرِ من رواها".
3 أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات 1/293، 294، والسيوطي في اللآليء المصنوعة 1/276، وذكره ابن عراق في تنْزيه الشريعة 1/326، من حديث أبي منظور - وكانت له صحبه - في سياق طويل. وقال رواه ابن حبان من طريق محمّد بن مزيد أبي جعفر مولى أبي هاشم. وقال: "لا أصل له". وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع، فلعن الله واضعه، فلأنه لم يقصد إلاّ القدح في الإسلام والاستهزاء به". اهـ.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 386، مختصراً من طريق عبد الله بن أذنية الطائي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
قلت: عبد الله بن أذنية، قال عنه ابن حبان: "حدثّنا جمزة بن داود، ثنا إسماعيل بن عيسي بن زاذان الأيلي، ثنا عبد الله بن أذينة، بنسخة لا يحل ذكرها إلاّ على سبيل القدح"، وقال ابن عدي: "هو عبد الله بن عطارد بن أذنية الطائي بصري منكر الحديث"، وقال الحاكم والنقاش: "روى أحاديث موضوعة". وقال الدارقطني: "متروك الحديث". (ر: اللسان 3/257) .