كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

24- معجزة: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن شاء [لقوم من بني] 1 عبد القيس بين أصابعه ثم خلاّها فصار ذلك مَيْسماً2 وبقي فيها وفي نسلها بعد3.
25- معجزة: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عطش في بعض أسفاره وكانوا ثلاثمائة رجل فجاءته عنْزل فحلبها عليه السلام فأروى الجند هم على غير ماء ثم قال لرافع: املكها وما أراك تقدر. فربطها فوجدها قدذهبت. فقال عليه السلام: إن الذي جاءبهاهوالذي ذهب بها4. رواه ابن5 قانع وغيره.
__________
1 في ص، م: (لعبد القيس) ، وصححت من الشفا 1/604.
2 الوَسْم: اسم الآلة التي يكوى بها ويُعَلَّم، وأطلقت على العلامة والأثر التي تتركها الآلة مجازاً. (ر: المصباح المنير ص 660) .
3 لم يخرجه السيوطي في المناهل ص 133. وقال الخفاجي في نسيم الرياض 3/93: "وهذا الحديث لا يعلم من رواه من المحدّثين". وقال القاري في شرحه للشفا: "قال الدلجي: لا أدري من رواه".
4 أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 426، والبيهقي في الدلائل 6/137، كلاهما من طريق خلف بن خليفة عن أبان بن بشير عن شيخ من أهل البصرة عن نافع وكانت له صحبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره.
قلت: أبان بن بشير المكتب قال ابن أبي حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال البخاري: لا أدري سمع من أبي هاشم أم لا. (ر: لسان الميزان 1/20، ابن أبي حاتم في الجرح 2/298) ، وفي الإسناد جهالة ظاهرة.
وله تابع أخرجه البيهقي من طريق خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن نافع.
قلت: أبو هامش الرماني، الواسطي، ثقة، من السادسة. ممن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة، ولم يثبت عنه أنه روى عن نافع. مات سنة 122، وقيل: 145. (ر: التهذيب 12/286، التقريب 2/483، الجرح والتعديل 9/140) . ونقله ابن كثير في البداية 6/103، عن البيهقي، وقال: "حديث غريب جدّاً متناً وإسناداً".
5 عبد الباقي بن قانع الأموي، بالولاء، البغدادي، أبو الحسين، قاض، كان ثقة أميناً حافظاً، ولكنه تغير في آخر عمره. وقال الدارقطني: "كان يخطئ ويصر على الخطأ". له كتاب: (معجم الصحابة) تعقبه ابن فتحون وبين ما فيه من أوهام في الحديث. توفي سنة 351هـ. (ر: سير أعلام النبلاء 15/526، البداية 11/242، لابن كثير، الإعلام 3/272) .

الصفحة 770