كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

37- معجزة: ومن معجزاته عليه السلام إبراء علّه الاستسقاء: مرض ابن ملاعب الأسنة1 بالاستسقاء فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً، فأخذ عليه السلام قبضة من الأرض فتفل عليها ثم أعطاها رسوله فأخذها متعجباً يرى أنه قد هزى به. فأتاه بها وهو على شفا2 فشربها الرجل فشفاه الله تعالى3.
قال المؤلِّف - رحمه الله - حكت التوراة4 أن موسى أمر قومه أن يسقوا مَنِ اتَّهمها زوجها بالزنى من طين يكون أسفل المذبح مخلوط برماد بقرة، فإن كانت المرأة فجرت أسفح بطنها وفخذاها5، وإن كانت برية سلمت من ذلك وحملت بذكر6، وهذه الآية أنْزل منها.
__________
1 قال البرهان الحلبي: إن ابن ملاعب الأسنة لا يعرف اسمه ولا ترجمته, وأما ملاعب الأسنة فهو: عامر بن مالك العامري الكلابي، أبو براء يقال له أيضاً ملاعب الرماح لتقدمه وشجاعته في الحرب فكأنه يلاعبها. (ر: نسيم الرياض 3/106، وبهامشه شرح القاري) .
وقال الذهبي في التجريد1/288: "إنه عم عامربن الطفيل، والصحيح أنه لم يسلم، وقد قدم المدينة فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام فلم يسلم".اهـ. (ر: أيضاً الإصابة4/16) .
2 شفا: هو حرف كل شيء، والمراد به هنا: الاحتضار.
3 أخرجه الواقدي في مغازيه1/350، وعنه أبو نعيم في الدلائل ص513، 514، عن عروة.
قلت: الواقدي متروك. وقد تقدم ذكره. (ر: 760) .
4 ورد ذلك في سياق طويل جدّاً في سفر العدد 5/11-31.
5 في التوراة: "يرم بطنها ويسقط فخذها".
6 في م: بكرا.

الصفحة 779