قال المؤلِّف: هذه والله أبهر للعقول من آية الإنجيل في اليد اليابسة1، وفي أذن العبد ملخس ليلة الفزع2، فالويل لمن كذب بشيء من ذلك.
44- معجزة: أصيب شقّ خبيب3 بن يساف يوم بدر حتى مال فردّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ونفث عليه فبرأ وصحّ4.
قال المؤلِّف: هذا نظير ما حكوه من شفاء المخلع في الإنجيل.
45- معجزة: جاءت امرأة من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي لها لم يتكلم، فأخذ عليه السلام ماء فتمضمض به وغسل يديه فأعطاها إيّاه وأمر بسقيه الصبي، ففعلت فبرأ الغلام وعقل عقلاً يفضل عقول
__________
1 متى 12/9-13، مرقص 3/1-6.
2 يوحنا 18/10.
3 خُبَيب بن يَساف ويقال: يَسَاف بن عِنَبة الأنصاري الأوسي، شهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم ومات في خلافة عمر، وقيل: في خلافة عثمان - رضي الله عنهم -. (: الاستيعاب 2/443، سير أعلام النبلاء 1/501، الإصابة 2/103) .
4 أخرجه البيهقي في الدلائل 3/97، 6/178، وأحمد بن منيع. (ر: الإصابة 2/103) ، من طريق محمّد بن إسحاق والمسلم أبي سعيد كلاهما عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف عن أبيه عن جدّه، قال: ... ، فذكره.
وأورده أبو نعيم في الدلائل ص 484، عن ابن إسحاق معلقاً.
قلت: إسناده صحيح، فإن خبيب بن عبد الرحمن ثقة. (ر: الجرح 3/378، والتقريب 1/222) ، وأبوه عبد الرحمن، قال عنه الحافظ في التعجيل ص 166: "عن أبيه وله صحبة، وعنه ابنه، وذكره ابن حبان في الثالثة من الثقات. (6/274) ، وكأنه لم يثبت له من والده سماع، أو ظن أ، والده ليس من الصحابة". اهـ. (ر: من روى عن أبيه عن جدّه ص 193، 194، لابن قطلوبغا) .