كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

ودعا لفاطمة سلام الله عليها: ألاّيجيعها. قالت: فماجعت قط بعدها1.
وسأله الطفيل بن عمرو آية لقومه/ (2/160/أ) فقال: اللهم نَوَّر له. فسطع نور بين عينيه، فقال الطفيل: اللهم في غير وجهي فإني أخاف أن يقولوا مُثْله2.
فتحوَّل النور إلى طرف سوطه كالقنديل، فكان يضيء في الليلة المظلمة فسمي ذا النور3.
__________
1 أخرجه أبو نعيم ص 462، والبيهقي 6/108، كلاهما في الدلائل من طريق مُسْهِر ابن عبد الملك الهمداني عن عتبة أبي معاذ البصري عن عكرمة عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال ... ، فذكره في سياق طويل. وفيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة: "اللهم مشبع الجاعة ورافع الوضعة لا تجع فاطمة بنت محمّد".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/207، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه عتبة بن حميد، وثقّه ابن حبان وغيره، وضعّفه جماعة، وبقية رجاله وثّقوا". اهـ.
قلت: عتبة بن حُنَيد الصبي. أبو معاذ أبو معاوية البصري، صدوق له أوهام. (ر: التقريب 2/4) ، وفيه أيضاً مسهر بن عبد الملك الهمداني الكوفي، لين الحديث. (ر: التقريب 2/249) .
2 أي: يعتبرها قومه عيباً وتشويهاً أصابه من آلهتهم-على حدّ زعمهم-لتركه دينهم.
3 أخرجه ابن إسحاق معلقاً. (ر: السيرة 2/25-29) ، في قصة إسلام الطفيل وقومه في سياق طويل، وعنه أبو نعيم ص 238-240، والبيهقي 5/360-363، كلاهما في الدلائل معلقاً، ووصله ابن عبد البر في الاستيعاب 2/220، عن ابن إسحاق عن عثمان بن الحويرث عن صالح بن كيسان أن الطفيل ... ، فذكره.
قلت: إسناده منقطع، فإن صالح بن كيسان لم يرو عن الطفيل. (ر: التهذيب4/350) .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 4/237-239، عن الواقدي وهو ضعيف. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 2/221، عن هشام بن الكلبي، وفي الدرر ص 53، بدون إسناد.
وذكره الحافظ في الإصابة 3/287، في ترجمة الطفيل بن عمرو الدوسي وعزاه أيضاً إلى الطبري وأبي الفرج الأصبهاني كلاهما من طريق ابن الكلبي". اهـ.

الصفحة 793