كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

ودعا عليه السلام على مضر فأقحطوا حتى استعطفته قريش فدعا لهم فسقوا وأخصبوا1.
ودعا عليه السلام على كسرى أن يمزق الله ملكه2 ففعل الله ذلك وقتله ابنه شِيْروَيه3 ولم يقم بعدها للفرس قائمة.
وأخبر عليه السلام فيروز4 عامل كسرى في الليلة التي قتل فيها وهو بالمدينة، فكان الأمر كما أخبر فأسلم فيروز فأسلم من معه5.
__________
1 أخرجه البخاري في كتاب الاستسقاء وكتاب التفسير. (ر: فتح الباري 2/492، 8/173) ، ومسلم 4/2155-2157، وأحمد في المسند 1/380، 431، وأبو نعيم ص 447، والبيهقي 2/324-327، كلاهما في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه في سياق طويل - فيه - دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم على قريش لما كذبوه واستعصوا عليه، فقال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف". فأخذتهم السنة حتى حصدت كلّ شيء، فأتاه أبو سفيان فقال: أي محمّد إن قومك قد هلكوا، فادع الله أن يكشف عنهم، فدعا.
2 أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب (101) . (ر: فتح الباري 6/108) ، وأبو نعيم ص 348، والبيهقي 4/387، 388، كلاهما من في الدلائل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - وفيه -: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
3 شيرويه بن كسرى، واسم أبيه أبرويز بن هرمز بن أنوشروان بن قباز، ولم يعش شيرويه بعد قتله أباه إلاّ ستة أشهر أو دونها. (ر: البداية 2/180، لابن كثير) .
4 فيروز الديلمي رضي الله عنه، ويقال ابن الديلمي، ويكنى أبا الضحاك ويقال: أبا عبد الرحمن، يماني كناني أبناء الأساورة من فارس الذين كان كسرى بعثهم إلى اليمن لطرد الحبشة، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وروى عنه أحاديث ثم رجع فأعان على قتل الأسود العنسي، ومات في خلافة عثمان، وقيل: في خلافة معاوية باليمن سنة 53هـ. (ر: الطبقات 5/533، الإصابة 4/214) .
5 أخرجه أبو نعيم ص 346، في سياق طويل، والبيهقي في الدلائل 4/391، مختصراً عن دحية الكلبي رضي الله عنه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5/310-312، مطولاً، وقال: "رواه البزار عن إبراهيم بن إسماعيل عن يحيى بن سلمة عن أبيه وكلاهما ضعيف.
وأخرجه ابن سعد 1/259، من طريق الواقدي عن ابن عباس والمسور بن رفاعة والعلاء بن الحضرمي وعمرو بن أمية الغمري - دخل حديث بعضهم في بعض - في سياق طويل.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 348، وابن أبي الدنيا في دلائل النبوة. (ر: الإصابة 1/175) . عن ابن إسحاق منقطعاً.
أخرجه ابن جرير. (ر: البداية 4/269 لابن كثير) عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب مرسلاً.
وأخرجه أبو نعيم وابن سعد في شرف المصطفى. (ر: الخصائص 2/17 للسيوطي) ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلاً.
وأورده ابن هشام عن الزهري منقطعاً. (ر: السيرة 1/112) ، في سياق طويل.
وقد وردت في الروايات السابقة أن كسرى كتب إلى (باذان) عامله باليمن فأرسل باذان قهرمانه - أي: وكيله - واسمه: (بابويه) ورجلاً من الفرس اسمه: (خرخسرة) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أسلم باذان وأسلمت الأبناء من فارس بعد تحققه من صدق خبر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل كسرى. (ر: للتوسع الإصابة 1/175، 176، 2/149) .
وقد ذكر الماوردي في أعلام النبوة ص 154-155، القصة بنحو ما ذكره المؤلِّف وفي الشفا 1/672.

الصفحة 794