وفي الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما أنها أخرجت جبة طيالسة1 وقالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها"، فنحن نغسلها للمرض يستشفى بها2.
وكانت قصعته عليه السلام عند بعض العلماء وكان يجعل فيها الماء للمرضى فيستشفون3 ببركتها4.
وأخذ جهجاه الغفاري5 القضيب6 من يد عثمان ليكسره على ركبته فصاح الناس به فأخذته الأكلة7 فقطعها ومات بها قبلالحول8.
__________
1 الطَّيْلَس: هو: الأسود، أي: جبة سوداء. وهي كلمة أعجمية معربة أصلها: تالسان. (ر: القاموس ص 714) .
2 أخرجه مسلم 3/1641، وأحمد في المسند 6/247، 353، وأبو داود 4/49، مختصراً، وابن ماجه. (ر: صحيح ابن ماجه 2/280 للألباني) .
3 في ص: (فيشفون) ، والمثبت من م.
4 ورد النّصّ في الشفا 1/638، كالآتي: "وحدّثنا القاضي أبو عليّ عن شيخه أبي القاسم بن المأمون، قال: كانت عندنا قصعة من قصاع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا نجعل فيها الماء للمرضى فيستشفون بها". اهـ.
قال الخفاجي في نسيم الرياض 3/134: "عن شيخه أبي القاسم بن المأمون بن محمّد هشام الرعيني السبتي المعروف بابن المأمون الإمام المشهور". اهـ.
5 جهجاه بن سعيد، وقيل: ابن قيس، وقيل: ابن مسعود الغفاري، شهد بيعة الرضوان بالحديبية ومات بعد عثمان بأقل من سنة رضي الله تعالى عنهما. وله حديث واحد. (ر: الاستيعاب 1/269، الإصابة 1/265) .
6 القضيب؛ هو: عصا النبي صلى الله عليه وسلم التي كان الخلفاء يتداولونها.
7 الأَكِلة: داء في العضو يُؤْتَكل منه، أي: الحكة. (ر: القاموس ص 1243) .
8 ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 1/269، وقال الحافظ في الإصابة 1/265: "روى البارودي (وأبو نعيم في الدلائل ص 581) من طريق الوليد بن مسلم عن مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: ... ، فذكره.
ورواه ابن السكن من طريق سليمان بن بلال وعبد الله بن إدريس عن عبيد اله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله.
ورواه من طريق فليح بن سليمان عن عمته عن أبيها وعمّها أنهما حضرا عثمان قال: فقام إليه جهجاه بن سعيد الغفاري حتى أخذ القضيب من يده فوضعها على ركبته فكسرها فصاح به الناس، ونزل عثمان فدخل داره، ورمى الله الغفاري في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات.
ورويناه في المحامليات من طريق حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار أن جهجاه ... ، نحو الأوّل". اهـ.
قلت: إسناده صحيح. والله أعلم.