كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

ودفع لعكاشة1 بن محصن جذل2 حطب حين انكسر سيفه، وقال: اضرب به. فعاد في يده سيفاً صارماً طويلاً أبيض شديد المتن وذلك في يوم بدر فقاتل به وشهد المشاهد إلى أن استشهد في قتال الردة وكان يسمى: "العون"3.
هاتان الآيتان تجريان مجرى انقلاب العصا حية صلوات الله على سيّدنا محمّد وسلامه / (2/162/أ) ودفع لعبد الله4 بن جحش يوم أحدوقد ذهب سيفه عسيب5 نخل فرجع في يده سيفاً6.
__________
1 هو: عكاشة بن محصن الأسدي، الصحابي المعروف.
2 الجِذْل: بالكسر والفتح: أصل الشجرة يقطع، وقد يجعل جذلاً. (ر: النهاية 1/251) .
3 أخرجه ابن إسحاق معلقاً. (ر: السيرة 2/326) ، وعنه البيهقي في الدلائل3/98، 99، وأخرجه الواقدي في مغازيه 1/93، وعنه البيهقي في الدلائل 3/99، عن عمر ابن عثمان الجحشي عن أبيه عن عمته، قالت: قال عكاشة: ... ، فذكره.
وأخرجه ابن سعد 1/188، عن عليّ بن محمّد عن أبي معشر عن زيد بن أسلم ويزيد بن رومان وإسحاق بن عبد الله بن أبي قروة وغيرهم ... ، فذكره مرسلاً. وذكره الذهبي في المغازي ص 100، 101، وابن عبد البر في الدرر ص 108.
4 هو: عبد الله بن جحش بن رياب الأسدي، أحد السابقين إلى الإسلام، استشهد بغزوة أحد.
5 عسيب: أي: جريدة من النخل، وهي: السَّعفة مما لا ينبت عليه الخوص. (ر: النهاية 3/234) .
6 ذكره ابن عبد البرّ في الاستيعاب 3/879، والحافظ ابن حجر في الإصابة 4/46، وابن كثير في البداية 4/42، قالوا: ذكر الزبير في الموفقيات أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجوناً. فصار في يده سيفاً وكان يسمى العرجون. وقال: وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا الكبير بمائتي دينار.
وأخرجه البيهقي في الدلائل 3/250، من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن أشياخه: "أن عبد الله....، فذكره.

الصفحة 804